أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

المعنى :


قوله تعالى ﴿وألقي السحرة ساجدين﴾ أي أنهم لاندهاشهم وما بهرهم من الحق ألقوا بأنفسهم على الأرض ساجدين لله تعالى مؤمنين به. فسئلوا عن حالهم تلك فقالوا ﴿آمنا برب العالمين رب موسى وهرون﴾ وهنا خاف فرعون تفلت الزمام من يده وأن يؤمن الناس بموسى وهرون ويكفرون به فقال للسحرة :﴿آمنتم به قبل أن آذن لكم﴾ بذلك أي كيف تؤمنون بدون إذني ؟ على أنه يملك ذلك منهم وهي مجرد مناورة مكشوفة، ثم قال لهم ﴿إنه﴾ أي موسى ﴿لكبيركم الذي علمكم السحر﴾ أي انه لما كان استاذكم تواطأتم معه على الغلب فأظهرتم أنه غلبكم، تمويهاً وتضليلاً للجماهير.. ثم تهددهم قائلاً ﴿فلسوف تعلمون﴾ عقوبتي لكم على هذا التواطؤ وهي ﴿لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف﴾ أي أقطع من الواحد منكم يده اليمنى ورجله اليسرى ﴿ولأصلبنكم أجمعين﴾ فلا أبقي منكم أحداً إلا أشده على خشبة حتى يموت مصلوباً، هل فعل فرعون ما توعد به ؟ الله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى