البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
﴿قالوا آمنا بربِّ العالمين﴾، قال عكرمة : أصبحوا سحرة وأمسوا شهداء. ه. ﴿ربِّ موسى وهارون﴾ : عطف بيان، أو : بدل من ﴿رب العالمين﴾. فدفع توهم إرادة فرعون ؛ لأنه كان يدعي الربوبية، فأرادوا أن يعزلوه منها. وقيل : إن فرعون لما سمع منهم :﴿آمنا برب العالمين﴾، قال : إياي عنيتم ؟ قالوا :﴿ربِّ موسى وهارون﴾.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : من شأن خواص الملك ألا يفعلوا شيئاً إلا بإذنٍ من ملكهم، ولذلك أنكر فرعونُ على السحرة المبادرة إلى الإيمان قبل إذنه، وبه أخذت الصوفية الكبار والفقراء مع أشياخهم، فلا يفعلون فعلاً حتى يستأذنوا فيه الحق تعالى والمشايخ، وللإذن سر كبير، لا يفهمه إلا من ذاق سره. وتقدم بقية الإشارة في سورة الأعراف(١). والله تعالى أعلم.