نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ثم استأنف تعالى حكاية جوابهم بقوله :﴿قالوا﴾.
ولما كان قد تقدم هنا أنهم أثبتوا له عزة توجب مزيد الخوف منه، حسن قولهم :﴿لا ضير﴾ أي لا ضرر أصلاً علينا تحصل به المكنة منا فيما هددتنا به، بل لنا في الصبر عليه إن وقع أعظم الجزاء من الله، ورد النفي الشامل في هذه السورة إيذاناً بأنه لم يقدر فرعون على عذابهم، تحقيقاً لما في أول القصة من الإشارة إلى ذلك ب ﴿كلا﴾ و ﴿مستمعون﴾ فإن الإمكان من تابعي موسى عليه السلام يؤذيه ويضيق صدره، ولما يأتي من القصص من صريح العبارة في قوله ﴿أنتما ومن اتبعكما الغالبون﴾. ثم عللوا ذلك بقولهم :﴿إنا﴾ أي بفعلك ذلك فينا إن قدرك الله عليه ﴿إلى ربنا﴾ أي المحسن إلينا وحده ﴿منقلبون﴾ أي ولا بد لنا من الموت، فلنكن على ما حكم به ربنا من الحالات، وإنما حكمك على هذا الجسد ساعة من نهار، ثم لا حكم على الروح إلا الله الذي هو جدير بأن يثيبنا على ذلك نعيم الأبد.
ولما كان قد تقدم هنا أنهم أثبتوا له عزة توجب مزيد الخوف منه، حسن قولهم :﴿لا ضير﴾ أي لا ضرر أصلاً علينا تحصل به المكنة منا فيما هددتنا به، بل لنا في الصبر عليه إن وقع أعظم الجزاء من الله، ورد النفي الشامل في هذه السورة إيذاناً بأنه لم يقدر فرعون على عذابهم، تحقيقاً لما في أول القصة من الإشارة إلى ذلك ب ﴿كلا﴾ و ﴿مستمعون﴾ فإن الإمكان من تابعي موسى عليه السلام يؤذيه ويضيق صدره، ولما يأتي من القصص من صريح العبارة في قوله ﴿أنتما ومن اتبعكما الغالبون﴾. ثم عللوا ذلك بقولهم :﴿إنا﴾ أي بفعلك ذلك فينا إن قدرك الله عليه ﴿إلى ربنا﴾ أي المحسن إلينا وحده ﴿منقلبون﴾ أي ولا بد لنا من الموت، فلنكن على ما حكم به ربنا من الحالات، وإنما حكمك على هذا الجسد ساعة من نهار، ثم لا حكم على الروح إلا الله الذي هو جدير بأن يثيبنا على ذلك نعيم الأبد.