البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
﴿قالوا﴾ أي : السحرة :﴿لا ضَيْرَ﴾ أي : لا ضرر علينا في ذلك، فحذف خبر " لا "، ﴿إِنَّا إِلَى رَبِّنَا﴾ الذي عرفناه وواليناه ﴿منقلبون﴾ لا إليك، فيُكرم مثوانا ويُكفر خطايانا، أو : لا ضرر علينا توعدتنا به ؛ إذ لا بد لنا من الانقلاب إلى ربنا بالموت، فلأن يكون في ذاته وسبب دينه أولى، قال الورتجبي : لَمَّا عاينوا مشاهدة الحق سَهُلَ عليهم البلاء، لاسيما أنهم يطمعون أن يصلوا إليه، بنعت الرضا والغفران. ه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : من شأن خواص الملك ألا يفعلوا شيئاً إلا بإذنٍ من ملكهم، ولذلك أنكر فرعونُ على السحرة المبادرة إلى الإيمان قبل إذنه، وبه أخذت الصوفية الكبار والفقراء مع أشياخهم، فلا يفعلون فعلاً حتى يستأذنوا فيه الحق تعالى والمشايخ، وللإذن سر كبير، لا يفهمه إلا من ذاق سره. وتقدم بقية الإشارة في سورة الأعراف(١). والله تعالى أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى