البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
﴿وإنا لجميع حاذِرُون﴾ أي : ونحن قوم عادتنا التيقظ والحذر واستعمال الحزم في الأمور، فإذا خرج علينا خارج سارعنا إلى إطفاء ثائرته وحسم فساده، وهذه معاذير اعتذر بها إلى أهل المدائن ؛ لئلا يظن العجز. وقرئ ( حذرون ) ؛ بالمد والقصر، فالأول دال على تجدد الحذر، والثاني على ثبوته.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : لا ينتصر نبيّ ولا وليّ إلا بعد أن يهاجر من وطنه ؛ سُنّة الله التي قد خلت من قبل، ولن تجد لسُنَّة الله تبديلاً، والنصرة مقرونة مع الذلة والقلة ؛ ﴿ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة﴾. وبالله التوفيق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى