أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿وإنا لجميع حذرون﴾ وإنا لجمع من عادتنا الحذر واستعمال الحزم في الأمور، أشار أولا إلى عدم ما يمنع اتباعهم من شوكتهم ثم إلى تحقق ما يدعو إليه من فرط عداوتهم ووجوب التيقظ في شأنهم حثا عليه، أو اعتذر بذلك إلى أهل المدائن كي لا يظن به ما يكسر سلطانه، وقرأ ابن عامر برواية ابن ذكوان والكوفيون ﴿حاذرون﴾ والأول للثبات والثاني للتجدد، وقيل الحاذر المؤدي في السلاح وهو أيضا من الحذر لأن ذلك إنما يفعل حذرا وقرىء " حادرون " بالدال المهملة أي أقوياء قال :
أحب الصبي السوء من أجل أمهوأبغضه من بغضها وهو حادر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى