الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
ونحن قوم من عادتنا التيقظ والحذر واستعمال الحزم في الأمور، فإذا خرج علينا خارج، سارعنا إلى حسم فساده ؛ وهذه معاذير اعتذر بها إلى أهل المدائن، لئلا يظنّ به ما يكسر من قهره وسلطانه. وقرىء :«حذرون » و«حاذرون » و«حادرون »، بالدال غير المعجمة. فالحذر : اليقظ، والحاذر : الذي يجدّد حذره. وقيل : المؤدي في السلاح، وإنما يفعل ذلك حذراً واحتياطاً لنفسه. والحادر : السمين القوي. قال :
أُحِبُّ الصَّبِيَّ السُّوءَ مِنْ أَجْلِ أُمِّهِوَأُبْغِضُهُ مِنْ بُغْضِهَا وَهُوَ حادِرُ
أراد أنهم أقوياء أشداء. وقيل مدججون في السلاح، قد كسبهم ذلك حدارة في أجسامهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى