الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله(١) :﴿وإنا لجميع حذرون﴾ من قرأ(٢) بألف(٣) وبغير ألف(٤) فمعناه عند أبي عبيدة واحد، وهو مذهب سيبويه(٥) لأنه أجاز أن تعدى(٦) بحذرا(٧) كما يعدى حاذرا.
وقال الجرمي : لا يجوز : حذر زيدا(٨) إلا على حذف ( من ).
وقال الكسائي والفراء والمبرد : رجُل حذر. إذا كان الحذر(٩) في خلقته فهو متيقظ منتبه(١٠)، فلا يتعدى على هذا المعنى كما لا يتعدى كريم وشريف. ومعنى حاذر عندهم : مستعد فيكون المعنى على قراءة من قرأ بغير ألف : وإنا لجميع قد استشعرنا الحذر حتى صار كالخلقة وقيل(١١) معناه : وإنا لجميع حاملون السلاح، وإن بني إسرائيل لا سلاح معهم. ومن قرأ بألف فمعناه : مستعدون بالسلاح، فهو أمر(١٢) محدث فيهم.
قال ابن مسعود(١٣) : حاذرون مؤدون(١٤) في الكراع(١٥) والسلاح أي : معهم أداة ذلك.
وقيل(١٦) : حاذرون : شاكون(١٧) في السلاح : وقرأ(١٨) ابن أبي عمار(١٩) حادرون بالدال غير معجمة بمعنى : ممتلئين غيظا. تقول العرب(٢٠) جمل حادر : إذا كان ممتلئا غيظا.
قيل : حاذرون(٢١) ممتلئون بالسلاح.
١ ز: ثم قال..
٢ قرأ بالألف الكوفيون، وابن ذكوان، وزيد بن علي: وهو الذي قد أخذ يحذر ويجدد حذره. وقرأه باقي السبعة بغير ألف: وهو المتيقظ. انظر: الكشف ٢/١٥١، والبحر٧/١٨..
٣ ز: الألف..
٤ ز: الأف..
٥ انظر: البحر ٧/١٨..
٦ ز: "بعدي" وهو خطأ..
٧ ز: حذرا..
٨ ز: "زيد"..
٩ "الحذر" سقطت من ز..
١٠ ز: متنبه..
١١ انظر: زاد المسير ٦/١٢٥، والدر المنثور١٩/٢٩٧..
١٢ ز: أمن..
١٣ انظر: القرطبي١٣/١٠٢، والدر المنثور١٩/٢٩٧..
١٤ من "مؤدون... حاذرون" ساقط من ز..
١٥ والكراع: السلاح، وقيل: هو اسم يجمع الخيل والسلاح، انظر: اللسان ٨/٣٠٧ مادة: كرع..
١٦ انظر: القرطبي١٣/١٠٢..
١٧ ز: شاكلون..
١٨ ز: قرأ..
١٩ ز: "عامر" وهو تحريف: انظر: المحتسب ٢/١٢٨..
٢٠ انظر: اللسان ٤/١٧٥ مادة: حذر..
٢١ ز: حذرون..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى