فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ﴾ أي خائفون من شرهم، وقرئ ( حذرون ) قال الفراء الحاذر الذي يحذرك الآن، والحذر المخلوق كذلك، أي مجبولا على الحذر لا تلقاه إلا حذرا وقال الزجاج الحاذر المستعد، والحذر المتيقظ، وبه قال الكسائي، والمبرد، وذهب أبو عبيدة إلى أن معنى ( حاذرون ) و ( حذرون ) واحد. وهو قول سيبويه أي وإنا لجمع من عادتنا الحذر، واستعمال الحزم في الأمور. أشار أولا إلى عدم ما يمنع إتباعهم من شوكتهم، ثم إلى تحقق ما يدعو إليه من فرط عدوانهم ووجوب التيقظ في شأنهم، حثا عليه. أو اعتذر بذلك إلى أهل المدائن كيلا يظن به ما يكسر سلطانه قاله البيضاوي.