معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وكنوز﴾ يعني الأموال الظاهرة من الذهب والفضة. قال مجاهد : سماها كنوزاً لأنه لم يعط حق الله منها، وما لم يعط حق الله منه فهو كنز، وإن كان ظاهراً، قيل : كان لفرعون ثمانمائة ألف غلام، كل غلام على فرس عتيق، في عنق كل فرس طوق من ذهب، ﴿ومقام كريم﴾ أي : مجلس حسن، قال المفسرون : أراد مجالس الأمراء والرؤساء التي كانت تحفها الأتباع. وقال مجاهد وسعيد ابن جبير : هي المنابر. وذكر بعضهم : أنه كان إذا قعد على سريره وضع بين يديه ثلاثمائة كرسي من ذهب يجلس عليها الأشراف عليهم الأقبية من الديباج مخوصة بالذهب.