الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿كَذَلِكَ﴾ : فيه ثلاثةُ أوجهٍ، قال الزمخشري :" يَحْتمل ثلاثةَ أوجهٍ : النصبَ على " أخْرَجْناهم مثلَ ذلك الإخراج الذي وَصَفْنا. والجرُّ على أنَّه وصفٌ ل مَقامٍ أي : ومقامٍ كريمٍ مثلِ ذلك المَقامِ الذي كان لهم. والرفعُ على أنه خبرٌ لمبتدأ محذوفٍ أي : الأمر كذلك ". قال الشيخ :" فالوجهُ الأولُ لا يَسُوْغُ ؛ لأنه يَؤُوْل إلى تشبيهِ الشيءِ بنفسِه، وكذلك الوجهُ الثاني لأنَّ/ المَقامَ الذي كان لهم هو المَقامُ الكريمُ فلا يُشَبَّهُ الشيءُ بنفسِه " قلت : وليس في ذلك تشبيهُ الشيِءِ بنفسِه ؛ لأنَّ المرادَ في الأول : أَخْرَجْناهم إخراجاً مثلَ الإِخراجِ المعروفِ المشهورِ، وكذلك الثاني.
قوله :﴿وَأَوْرَثْنَاهَا﴾ عطفٌ على " فَأَخْرَجْناهم ".
قوله :﴿وَأَوْرَثْنَاهَا﴾ عطفٌ على " فَأَخْرَجْناهم ".