اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :«كَذَلِكَ ». فيه ثلاثة أوجه : قال الزمخشري : يحتمل ثلاثة أوجه : النصب على أخرجناهم مثل ذلك الإخراج الذي وصفناه والجر على أنه وصف ل «مَقَام »(١) أي : ومقام كريم مثل ذلك المقام الذي كان لهم، والرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف، أي : الأمر كذلك(٢). قال أبو حيان : فالوجه الأول لا يسوغ، لأنه يؤول إلى تشبيه الشيء بنفسه، وكذلك الوجه الثاني ؛ لأن المقام الذي كان لهم هو المقام الكريم، فلا يشبه الشيء بنفسه(٣). قال شهاب الدين : وليس في ذلك تشبيه الشيء بنفسه ؛ لأن المراد في الأول : أخرجناهم إخراجاً مثل الإخراج المعروف المشهور، وكذلك الثاني(٤).
قوله :«وَأَوْرَثْنَاها » عطف على «فَأَخْرَجْنَاهُمْ » أي : وأورثناها بهلاكهم بني إسرائيل وذلك أن الله تعالى رد بني إسرائيل إلى مصر بعدما أغرق فرعون وقومه وأعطاهم جميع ما كان لفرعون وقومه من الأموال والمساكن(٥).
قوله :«وَأَوْرَثْنَاها » عطف على «فَأَخْرَجْنَاهُمْ » أي : وأورثناها بهلاكهم بني إسرائيل وذلك أن الله تعالى رد بني إسرائيل إلى مصر بعدما أغرق فرعون وقومه وأعطاهم جميع ما كان لفرعون وقومه من الأموال والمساكن(٥).
١ في ب: لقيام. وهو تحريف..
٢ الكشاف ٣/١١٦..
٣ البحر المحيط ٧/١٩..
٤ الدر المصون ٥/١٥٥..
٥ انظر البغوي ٦/٢١٧، القرطبي ١٣/١٠٥..
٢ الكشاف ٣/١١٦..
٣ البحر المحيط ٧/١٩..
٤ الدر المصون ٥/١٥٥..
٥ انظر البغوي ٦/٢١٧، القرطبي ١٣/١٠٥..