التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله :﴿كَذَلِكَ﴾ خبر لمبتدأ محذوف. أى : الأمر كذلك.
وقوله ﴿وَأَوْرَثْنَاهَا بني إِسْرَائِيلَ﴾ أى : وأورثنا تلك الجنات والعيون والكنوز والمنازل الحسنى لبنى إسرائيل.
قال الجمل : وقوله :﴿وَأَوْرَثْنَاهَا﴾ أى : الجنات والعيون والكنوز لبنى إسرائيل، وذلك أن الله - عز وجل - رد بنى إسرائيل إلى مصر بعد هلاك فرعون وقومه، فأعطاهم جميع ما كان لفرعون وقومه من الأموال والمساكن الحسنة...
والظاهر أن هذه الجملة اعتراضية، وأن قوله - بعد ذلك - ﴿فَأَتْبَعُوهُم﴾ معطوف على قوله - تعالى - :﴿فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾.. لأن إعطاء البساتين وما بعدها لبنى إسرائيل، كان بعد هلاك فرعون وقومه.
ومن العلماء من يرى أن بنى إسرائيل لم يعودوا لمصر بعد هلاك فرعون وقومه، وأن الضمير فى قوله - تعالى - :﴿وَأَوْرَثْنَاهَا﴾ إلى الجنات والعيون والكنوز التى أخرج الله - تعالى - منها فرعون وقومه، بأن عاد موسى ومن معه إلى مصر - لفترة معينة - بعد هلاك فرعون وملئه، ثم خرجوا منها بعد ذلم مواصلين سيرهم إلى الأرض المقدسة، التى أمرهم موسى - عليه السلام - بدخولها.
ولعل ما يؤيد ما نرجحه قوله - تعالى - :﴿وَأَوْرَثْنَا القوم الذين كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأرض وَمَغَارِبَهَا التي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الحسنى على بني إِسْرَآئِيلَ بِمَا صَبَرُواْ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ﴾ وقوله - سبحانه - :﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الذين استضعفوا فِي الأرض وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الوارثين وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأرض وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَحْذَرُونَ﴾
وقوله ﴿وَأَوْرَثْنَاهَا بني إِسْرَائِيلَ﴾ أى : وأورثنا تلك الجنات والعيون والكنوز والمنازل الحسنى لبنى إسرائيل.
قال الجمل : وقوله :﴿وَأَوْرَثْنَاهَا﴾ أى : الجنات والعيون والكنوز لبنى إسرائيل، وذلك أن الله - عز وجل - رد بنى إسرائيل إلى مصر بعد هلاك فرعون وقومه، فأعطاهم جميع ما كان لفرعون وقومه من الأموال والمساكن الحسنة...
والظاهر أن هذه الجملة اعتراضية، وأن قوله - بعد ذلك - ﴿فَأَتْبَعُوهُم﴾ معطوف على قوله - تعالى - :﴿فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾.. لأن إعطاء البساتين وما بعدها لبنى إسرائيل، كان بعد هلاك فرعون وقومه.
ومن العلماء من يرى أن بنى إسرائيل لم يعودوا لمصر بعد هلاك فرعون وقومه، وأن الضمير فى قوله - تعالى - :﴿وَأَوْرَثْنَاهَا﴾ إلى الجنات والعيون والكنوز التى أخرج الله - تعالى - منها فرعون وقومه، بأن عاد موسى ومن معه إلى مصر - لفترة معينة - بعد هلاك فرعون وملئه، ثم خرجوا منها بعد ذلم مواصلين سيرهم إلى الأرض المقدسة، التى أمرهم موسى - عليه السلام - بدخولها.
ولعل ما يؤيد ما نرجحه قوله - تعالى - :﴿وَأَوْرَثْنَا القوم الذين كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأرض وَمَغَارِبَهَا التي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الحسنى على بني إِسْرَآئِيلَ بِمَا صَبَرُواْ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ﴾ وقوله - سبحانه - :﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الذين استضعفوا فِي الأرض وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الوارثين وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأرض وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَحْذَرُونَ﴾