الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
أي : وما يجدد لهم الله بوحيه موعظة وتذكيراً، إلاّ جددوا إعراضاً عنه وكفرا به.
فإن قلت : كيف خولف بين الألفاظ والغرض واحد، وهي الأعراض والتكذيب والاستهزاء ؟ قلت : إنما خولف بينها لاختلاف الإعراض، كأنه قيل : حين أعرضوا عن الذكر فقد كذبوا به، وحين كذبوا به فقد خفّ عندهم قدره وصار عرضة للاستهزاء والسخرية ؛ لأنّ من كان قابلاً للحق مقبلاً عليه، كان مصدقاً به لا محالة ولم يظنّ به التكذيب. ومن كان مصدقاً به، كان موقراً له.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى