تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
[ الآية ٥ ] وقوله تعالى :﴿وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث﴾ قال بعضهم : يقول : كلما نزل شيء بعد شيء من الموعظة والذكر فهو محدث من الأزل(١).
وجائز أن يكون قوله :﴿وما يأتيهم من ذكر﴾ مما به ذكرهم في الآخرين، وشرفهم في الخلق ﴿إلا كانوا عنه معرضين﴾ لأنهم لو آمنوا لذكروا في الناس، وبقي لهم ذكر وشرف كذكر الأنبياء والرسل فيهم إلى آخر الدهر.
وقوله تعالى :﴿محدث﴾ هو محدث على هذين الوجهين اللذين ذكرناهما.
قال القتبي وأبو عوسجة :﴿فظلت أعناقهم﴾ كما تقول : ظللت اليم. قالا : والأعناق السادة، والواحدة منه : عنق.
١ - في الأصل وم: الأول..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى