جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿فَلَمّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَىَ إِنّا لَمُدْرَكُونَ * قَالَ كَلاّ إِنّ مَعِيَ رَبّي سَيَهْدِينِ * فَأَوْحَيْنَآ إِلَىَ مُوسَىَ أَنِ اضْرِب بّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلّ فِرْقٍ كَالطّوْدِ الْعَظِيمِ﴾.
يقول تعالى ذكره : فلما تناظر الجمعان : جمع موسى وهم بنو إسرائيل، وجمع فرعون وهم القبط قالَ أصْحابُ مُوسَى إنّا لَمُدْرَكُونَ أي إنا لملحقون، الآن يلحقنا فرعون وجنوده فيقتلوننا، وذُكر أنهم قالوا ذلك لموسى، تشاؤما بموسى. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال : قلت لعبد الرحمن فَلَمّا تَرَاءَى الجَمْعانِ قالَ أصْحابُ مُوسَى إنّا لَمُدْرَكُونَ قال : تشاءموا بموسى، وقالوا : أوذينا من قبل أن تأتينا، ومن بعد ما جئتنا.
حدثنا موسى، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ فَلَمّا تَرَاءَى الجَمْعانِ فنظرت بنو إسرائيل إلى فرعون قد رمقهم قالوا إنّا لَمُدْرَكُونَ. قَالُوا يا موسى أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أنْ تأتِيَنَا، وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا اليوم يدركنا فرعون فيقتلنا، إنا لمدركون البحر بين أيدينا، وفرعون من خلفنا.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن أبي بكر، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس، قال : لما انتهى موسى إلى البحر، وهاجت الريح العاصف، فنظر أصحاب موسى خلفهم إلى الريح، وإلى البحر أمامهم قالَ أصْحابُ مُوسَى إنّا لَمُدْرَكُونَ قالَ كَلاّ إنّ مَعِيَ رَبّي سَيَهْدِينِ.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الأمصار سوى الأعرج إنّا لَمُدْرَكُونَ، وقرأه الأعرج :«إنّا لَمُدّرَكُونَ » كما يقال نزلت، وأنزلت. والقراءة عندنا التي عليها قرّاء الأمصار، لإجماع الحجة من القرّاء عليها.
يقول تعالى ذكره : فلما تناظر الجمعان : جمع موسى وهم بنو إسرائيل، وجمع فرعون وهم القبط قالَ أصْحابُ مُوسَى إنّا لَمُدْرَكُونَ أي إنا لملحقون، الآن يلحقنا فرعون وجنوده فيقتلوننا، وذُكر أنهم قالوا ذلك لموسى، تشاؤما بموسى. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال : قلت لعبد الرحمن فَلَمّا تَرَاءَى الجَمْعانِ قالَ أصْحابُ مُوسَى إنّا لَمُدْرَكُونَ قال : تشاءموا بموسى، وقالوا : أوذينا من قبل أن تأتينا، ومن بعد ما جئتنا.
حدثنا موسى، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ فَلَمّا تَرَاءَى الجَمْعانِ فنظرت بنو إسرائيل إلى فرعون قد رمقهم قالوا إنّا لَمُدْرَكُونَ. قَالُوا يا موسى أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أنْ تأتِيَنَا، وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا اليوم يدركنا فرعون فيقتلنا، إنا لمدركون البحر بين أيدينا، وفرعون من خلفنا.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن أبي بكر، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس، قال : لما انتهى موسى إلى البحر، وهاجت الريح العاصف، فنظر أصحاب موسى خلفهم إلى الريح، وإلى البحر أمامهم قالَ أصْحابُ مُوسَى إنّا لَمُدْرَكُونَ قالَ كَلاّ إنّ مَعِيَ رَبّي سَيَهْدِينِ.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الأمصار سوى الأعرج إنّا لَمُدْرَكُونَ، وقرأه الأعرج :«إنّا لَمُدّرَكُونَ » كما يقال نزلت، وأنزلت. والقراءة عندنا التي عليها قرّاء الأمصار، لإجماع الحجة من القرّاء عليها.