كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ﴾ ؛ يعني قومَ فرعون أدرَكُوا موسى وقومه حين أشْرَقَتِ الشمسُ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾ ؛ أي فلَمَّا تَوافى الفريقانِ، وتقابَلاَ بحيثُ يرى كلُّ فريقٍ صاحبه، وعايَنَ بعضُهم بعضاً، قال أصحابُ موسَى : سَيدْرِكُنَا قومُ فرعونَ، ولا طاقةَ لنا بهم! ﴿قَالَ﴾ لَهم موسى :﴿كَلاَّ﴾ ؛ أي لن يُدْرِكْنَا، ارتَدِعُوا وانزَجِرُوا عن هذه المقالةِ، ﴿إِنَّ مَعِيَ رَبِّي﴾ ؛ نَاصِري وحَافِظِي، ﴿سَيَهْدِينِ﴾ ؛ إلى طريقِ النَّجاةِ منهم.