تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
﴿كَلاَّ﴾ ردع. وتقدم في سورة مريم ( ٧٩ ) ﴿كلا سنكتب ما يقول﴾ ردع به موسى ظنهم أنهم يدركهم فرعون، وعلَّل رَدْعهم عن ذلك بجملة :﴿إن معي ربي سيهدين﴾.
وإسناد المعية إلى الرب في ﴿إن معي ربي﴾ على معنى مصاحبة لطف الله به وعنايته بتقدير أسباب نجاته من عدوه. وذلك أن موسى واثق بأن الله منجيه لقوله تعالى :﴿إنّا معكم مستَمعون﴾ [الشعراء: ١٥]، وقوله :﴿اسْرِ بعبادي إنكم مُتَّبعون﴾ [الشعراء: ٥٢] كما تقدم آنفاً أنه وعد بضمان النجاة.
وجملة :﴿سيهدين﴾ مستأنفة أو حال من ﴿ربّي﴾. ولا يضر وجود حرف الاستقبال لأن الحال مقدرة كما في قوله تعالى حكاية عن إبراهيم ﴿قال إني ذاهب إلى ربّي سَيَهْدِين﴾ [الصافات: ٩٩]. والمعنى : أنه سيبيّن لي سبيل سلامتنا من فرعون وجنده. واقتصر موسى على نفسه في قوله :﴿إن معي ربي سيهدين﴾ لأنهم لم يكونوا عالمين بما ضَمن الله له من معيّة العناية فإذا علموا ذلك علموا أن هدايته تنفعهم لأنه قائدهم والمرسل لفائدتهم.
وإسناد المعية إلى الرب في ﴿إن معي ربي﴾ على معنى مصاحبة لطف الله به وعنايته بتقدير أسباب نجاته من عدوه. وذلك أن موسى واثق بأن الله منجيه لقوله تعالى :﴿إنّا معكم مستَمعون﴾ [الشعراء: ١٥]، وقوله :﴿اسْرِ بعبادي إنكم مُتَّبعون﴾ [الشعراء: ٥٢] كما تقدم آنفاً أنه وعد بضمان النجاة.
وجملة :﴿سيهدين﴾ مستأنفة أو حال من ﴿ربّي﴾. ولا يضر وجود حرف الاستقبال لأن الحال مقدرة كما في قوله تعالى حكاية عن إبراهيم ﴿قال إني ذاهب إلى ربّي سَيَهْدِين﴾ [الصافات: ٩٩]. والمعنى : أنه سيبيّن لي سبيل سلامتنا من فرعون وجنده. واقتصر موسى على نفسه في قوله :﴿إن معي ربي سيهدين﴾ لأنهم لم يكونوا عالمين بما ضَمن الله له من معيّة العناية فإذا علموا ذلك علموا أن هدايته تنفعهم لأنه قائدهم والمرسل لفائدتهم.