البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿وأزلفنا﴾ : أي قربنا، ﴿ثم﴾ : أي هناك، وثم ظرف مكان للبعد.
﴿الآخرين﴾ : أي قوم فرعون، أي قربناهم، ولم يذكر من قربوا منه، فاحتمل أن يكون المعنى : قربناهم حيث انفلق البحر من بني إسرائيل، أو قربنا بعضهم من بعض حتى لا ينجو أحد، أو قربناهم من البحر.
وقرأ الحسن، وأبو حيوة : وزلفنا بغير ألف.
وقرأ أبي، وابن عباس، وعبد الله بن الحارث : وأزلقنا بالقاف عوض الفاء، أي أزللنا، قاله صاحب اللوامح.
قيل : من قرأ بالقاف صار الآخرين فرعون وقومه، ومن قرأ بالعامة يعني بالقراءة العامة، فالآخرون هم موسى وأصحابه، أي جمعنا شملهم وقربناهم بالنجاة. انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى