البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
﴿وأنجينا موسى ومَن معه أجمعين﴾ من الغرق ؛ بحفظ البحر على تلك الهيئة، حتى عبروه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : قوله تعالى :﴿إن معي ربي سيهدين﴾ : اعلم أن المعية تختلف باختلاف المقام، فالمعية، باعتبار عامة الخلق، تكون بالإحاطة والقهرية والعلم والاقتدار، وباعتبار الخاصة تكون بالحفظ والرعاية والنصر والمعونة. فمن تحقق أن الله معه بعلمه وحفظه ورعايته اكتفى بعلمه، وفوض الأمر إلى سيده، وكلما قوي التفويض والتسليم دلّ على رفع المقام، ولذلك فضَّل ما حكاه الحق تعالى عن حبيبه بقوله :
﴿إِنَّ اللهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠]، على ما حكى عن كليمه بزيادة قوله :﴿سيهدين﴾ فتأمل. والله تعالى أعلم.
﴿إِنَّ اللهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠]، على ما حكى عن كليمه بزيادة قوله :﴿سيهدين﴾ فتأمل. والله تعالى أعلم.