اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً﴾ أي : إن في الذي حدث في البحر آية عجيبة من الآيات العظام الدالة على قدرة الله تعالى ؛ لأن أحداً من البشر لا يقدر عليه وعلى حكمته، وكون وقوعه مصلحة في الدين والدنيا، وعلى صدق موسى لكونه معجزة له، وعلى التحذير عن مخالفة أمر الله ورسوله، وفيه تسلية للنبي - عليه السلام(١) - لأنه قد يغتم بتكذيب قومه مع ظهور المعجزات عليه، فنبهه الله تعالى بهذا الذكر على أن له أسوة بموسى وغيره(٢).
ثم قال :﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُؤْمِنِينَ﴾ أي : من أهل مصر. قيل : لم يكن من أهل مصر إلا آسية امرأة فرعون وحزقيل المؤمن، ومريم بنت ناموشا التي دلت على عظام يوسف - ( عليه السلام(٣) )(٤)
١ في ب: عليه الصلاة والسلام..
٢ انظر الفخر الرازي ٢٤/١٤١..
٣ انظر البغوي ٦/٢٢٠..
٤ ما بين القوسين في ب: عليه الصلاة والسلام..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى