تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
[ الآية ٦٧ ] وقوله تعالى :﴿إن في ذلك لآية﴾ أي في هلاك فرعون وإنجاء موسى ومن معه متعظ ومزجر لمن بعدهم [ حين يرون ](١) أنه أهلك الأعداء، وأبقى الأولياء.
وقوله تعالى :﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ هذا يحتمل [ وجهين :
أحدهما : ما ](٢) قال بعضهم : لم يكن أكثر أهل مصر بمصدقين بتوحيد الله ؛ إذ لو كان أكثرهم مؤمنين لم يعذبوا في الدنيا. ولكن غير هذا، كأنه أشبه، أي لو لم يهلكهم الله تعالى، ولكن أبقاهم، لم يؤمن أكثرهم.
[ والثاني : ما ](٣) : قال بعضهم :﴿وما كان أكثرهم﴾ من بني إسرائيل ﴿مؤمنين﴾ أي لم يدم أكثرهم على الإيمان، بل ارتد أكثرهم من بعد ما أنجاهم حين(٤) قالوا لموسى :﴿اجعل لنا إلها كما لهم آلهة﴾ [الأعراف: ١٣٨] والله أعلم.
١ - في الأصل وم: حيث رأوا..
٢ - في الأصل وم: وجوها..
٣ - في الأصل وم: و..
٤ - في الأصل وم: حيث..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى