اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :«إذْ قَالَ » العامل في «إِذْ » «نَبأَ »(١) أو «اْتلُ » قاله الحوفي(٢) وهذا لا يتأتى إلا على كون «إذْ » مفعولاً به(٣). وقيل :«إذ » بدل من «نبأ » بدا اشتمال، وهو يؤول إلى أن العامل فيه «اتْلُ » بالتأويل المذكور(٤).
قوله :«وَقَوْمِهِ » الهاء تعود على إبراهيم(٥)، لأنه المحدث عنه.
وقيل : تعود على «أَبِيهِ » لأن أقرب مذكور، أي : قال لأبيه وقوم أبيه، ويؤيده ﴿إني أَرَاكَ وَقَوْمَكَ﴾ [الأنعام: ٧٤] حيث أضاف القوم إليه(٦).
قوله «مَا تَعْبُدُونَ » أي : أيّ شيء تعبدون ؟ وهو يعلم أنهم عبدة الأصنام، ولكنه سألهم ليريهم أن ما يعبدونه لا يستحق العبادة، كما تقول ( لتاجر الرقيق )(٧) : ما(٨) مالك ؟ وأنت تعلم أن(٩) ماله الرقيق، ثم تقول : الرقيق جمال وليس بمال(١٠).
١ انظر التبيان ٢/٩٩٦..
٢ انظر البحر المحيط ٧/٢٢..
٣ فهذا إخراج له عن الظرفية ليصح هذا القول..
٤ انظر: البحر المحيط ٧/٢٢..
٥ واستظهره أبو حيان. البحر المحيط ٧/٢٢..
٦ انظر البحر المحيط ٧/٢٢..
٧ ما بين القوسين في النسختين: للتاجر. والتصويب من الفخر الرازي..
٨ ما: سقط من ب..
٩ أن: سقط من الأصل..
١٠ انظر الفخر الرازي ٢٤/١٤٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى