الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
فإن قلت :﴿مَا تَعْبُدُونَ﴾ سؤال عن المعبود فحسب، فكان القياس أن يقولوا : أصناماً، كقوله تعالى :﴿ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو﴾ [البقرة: ٢١٩]، ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ الحق﴾ [سبأ: ٢٣]، ﴿مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْرًا﴾ [النحل: ٣٠]. قلت : هؤلاء قد جاءوا بقصة أمرهم كاملة كالمبتهجين بها والمفتخرين، فاشتملت على جواب إبراهيم، وعلى ما قصدوه من إظهار ما في نفوسهم من الابتهاج والافتخار.