الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
فقالوا :﴿بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون﴾[ ٧٤ ]، أي : نحن نفعل ذلك، كما فعله آباؤنا وإن كانت لا تسمع ولا تنفع، ولا تضر، إنما نتبع(١) في عبادتها فعل آبائنا لا غير(٢). وهذا الجواب : حائد(٣) على السؤال لأنه(٤) سألهم : هل يسمعون الدعاء، أو ينفعون أو يضرون، فحادوا عن الجواب وقالوا :﴿وجدنا آباءنا(٥)كذلك يفعلون﴾[ ٧٤ ]، (٦) وليس هذا جوابه(٧)، ولكن لما لم يكن لهم جواب، حادوا لأنهم لو قالوا : يسمعون، وينفعون، ويضرون لبان كذبهم عند أنفسهم وعند جماعهم(٨)، ولو قالوا : لا يسمعون، ولا ينفعون، ولا يضرون، لشهدوا على أنفسهم بالخطأ والضلال في عبادتهم من(٩) لا يسمع، ولا ينفع(١٠) ولا يضر، فلم يكن لهم بد من الحيدة(١١) عن الجواب، فجاوبوا بما لم يسألوا عنه وقالوا :﴿وجدنا آباءنا كذلك يفعلون﴾[ ٧٤ ]، ولم يُسألوا عن ذلك، وهذا من علامات انقطاع حجة المسؤول، ويبين(١٢) أنهم حادوا عن(١٣) الجواب، إدخال بل(١٤) مع الجواب، وبل للإضراب(١٥) عن الأولى(١٦) والإيجاب(١٧) للثاني فهم(١٨) أضربوا عن سؤاله(١٩)، وأخذوا في شيء آخر لم يسألهم عنه انقطاعا منهم عن جوابه، وإقرارا(٢٠) بالعجز.
١ ز: تنفع..
٢ "الواو" من "وهذا" سقطت من ز..
٣ ز: عائد..
٤ ز: لأنهم..
٥ ز: "آباؤنا" وهو تحريف..
٦ "الواو" من "وليس" سقطت من ز..
٧ ز: جوابهم..
٨ ز: جماعتهم..
٩ ز: ما..
١٠ ز: "ولا يبصر ولا ينفع"..
١١ "الحيدة" سقطت من ز..
١٢ ز: وتبين..
١٣ "عن" سقطت من ز..
١٤ "بل" سقطت من ز..
١٥ انظر: إعراب القرآن للدرويش ٧/٨٦..
١٦ ز: الأول..
١٧ ز: ولا يجاب..
١٨ ز: فهي..
١٩ ز: سؤالهم..
٢٠ ز: وإقرار..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى