مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿فَإِنَّهُمْ﴾ أي الأصنام ﴿عَدُوٌّ لِى﴾ العدو والصديق يجيئان في معنى الوحدة والجماعة يعني لو عبدتهم لكانوا أعداء لي في يوم القيامة كقوله ﴿سَيَكْفُرُونَ بعبادتهم وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً﴾ [مريم: ٨٢] وقال الفراء : هو من المقلوب أي فإني عدوهم. وفي قوله ﴿عدو لي﴾ دون «لكم » زيادة نصح ليكون أدعى لهم إلى القبول، ولو قال «فإنهم عدو لكم » لم يكن بتلك المثابة ﴿إِلاَّ رَبَّ العالمين﴾ استثناء منقطع لأنه لم يدخل تحت الأعداء كأنه قال : لكن رب العالمين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى