زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لي﴾ فيه وجهان :
أحدهما : أن لفظه لفظ الواحد والمراد به الجميع ؛ فالمعنى : فإنهم أعداء لي.
والثاني : فإن كل معبود لكم عدو لي.
فإن قيل : ما وجه وصف الجماد بالعداوة ؟
فالجواب : من وجهين :
أحدهما : أن معناه : فإنهم عدو لي يوم القيامة أن عبدتهم.
والثاني : أنه من المقلوب ؛ والمعنى : فإني عدو لهم، لأن من عاديته عاداك، قاله ابن قتيبة.
وفي قوله :﴿إِلاَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ قولان :
أحدهما : أنه استثناء من الجنس، لأنه علم أنهم كانوا يعبدون الله مع آلهتهم، قاله ابن زيد.
والثاني : أنه من غير الجنس ؛ والمعنى : لكن رب العالمين ليس كذلك، قاله أكثر النحويين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى