المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وعبر عن بغضته واطراحه لكل معبود سوى الله تعالى بالعداوة إذ هي تقتضي التغيير ومحو الرسم، وقيل في الكلام قلب لأن الأصنام لا تعادي وإنما هو عاداها(١)، وقوله ﴿إلا رب العالمين﴾ قالت فرقة هو استثناء متصل لأن في بغضته الأقدمين من قد عبد الله، وقالت فرقة هو استثناء منقطع لأنه إنما أرد عبادة الأوثان من كل قرن منهم، ولفظة ﴿عدو﴾ تقع للجميع والمفرد والمؤنث والمذكر.
١ قال بعض العلماء: "لا ضرورة تدعو إلى ذلك، ألا ترى إلى قوله :﴿كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا﴾ فهذا معنى العداوة، ولأن المغري على عداوتها عدو الإنسان وهو الشيطان"..