الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
﴿فإنهم عدو لي﴾ [ ٧٧ ]، أي : يوم القيامة كما قال :﴿كلا(١) سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا(٢) وأخبرنا(٣) الله تعالى(٤) عن الأصنام، كما يخبر عن من يعقل. جاز أن يقول(٥) هنا : " عدو لي " (٦). وعدو(٧) يقع للجمع(٨) والمؤنث بلفظ واحد وقد قالوا : عدوة الله بمعنى معادية.
وقيل(٩) : هذا من المقلوب، لأن الأصنام لا تعادي أحدا، ولا تعقل، والمعنى فإني(١٠) عدو لهم أي : عدو لمن عبدهم. وأصل العداوة، من عدوت(١١) الشيء، إذا تجاوزته وتخلفته(١٢).
ثم قال تعالى ذكره(١٣) :﴿إلا رب العالمين﴾[ ٧٧ ]، هو استثناء(١٤) ليس من الأول أي : لكن رب العالمين، ويجوز أن يكون(١٥) من الأول، على أن يكونوا(١٦) قد كانوا يعبدون الله والأصنام، وتقدير الآية : أفرأيتم كل معبود لكم، ولآبائكم فإني بريء لا أعبد إلا رب العالمين.
١ "كلا" سقطت من ز..
٢ ز: "ضرا" وهو تحريف من الآية٨٢ من سورة مريم..
٣ ز: "فأخبر"..
٤ "تعالى" سقطت من ز..
٥ ز: "جاز هنا أن يقول"..
٦ ز: "عدوي لي" وهو تحريف..
٧ انظر المشكل ٢/٥٨٢، واللسان ١٥/٣٠ مادة: عد..
٨ ز: "للجميع وللمؤنث"..
٩ انظر: زاد المسير ٦/١٢٨..
١٠ ز: بأي..
١١ ز: عدوة..
١٢ ز: وخلقه.
١٣ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
١٤ ز: أي: هذا الاستثناء..
١٥ ز:
يكونوا..
١٦ من "من الأول
يكونوا" ساقط من ز..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى