فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ثم أخبرهم بالبراءة من هذه الأصنام التي يعبدونها فقال :
﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي﴾ ومعنى كونهم عدوا له مع كونهم جمادا أنه إن عبدهم كانوا له عدوا يوم القيامة، قال الفراء : هذا من المقلوب، أي فإني عدو لهم، لأن من عاديتة عاداك. وأسند العداوة إلى نفسه تعريضا بهم، وهو أنفع في النصيحة من التصريح بأن يقول فإنهم عدو لكم.
والعدو كالصديق يطلق على الواحد، والمثنى، والجماعة، والمذكر والمؤنث كذا قال الفراء قال علي بن سليمان من قال عدوة الله فأثبت الهاء قال هي بمعنى المعادية. ومن قال عدو للمؤنث، والجمع، جعله بمعنى النسب وقيل المراد بقوله ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي﴾ آباؤهم الأقدمون لأجل عبادتهم للأصنام. ورد بأن الكلام مسوق فيما في العابدين.
﴿إِلَّا﴾ أي لكن ﴿رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ ليس كذل، بل هو وليي في الدنيا والآخرة، لا يزال متفضلا علي
فيهما قال الزجاج قال النحويون هو استثناء ليس من الأول، وأجاز الزجاج أيضا أن يكون من الأول على أنهم كانوا يعبدون الله عز وجل ويعبدون معه الأصنام فأعملهم أنه تبرأ مما يعبدون إلا الله، فإني أعبده.
قال الجرجاني تقديره أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون ؟ إلا رب العالمين، فإنهم عدو لي. فجعله من باب التقديم والتأخير، وجعل ﴿إِلَّا﴾ بمعنى دون وسوى، كقوله ﴿لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى﴾ أي دون الموتة الأولى، وقال الحسن بن الفضل : إن المعنى إلا من عبد رب العالمين،
﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي﴾ ومعنى كونهم عدوا له مع كونهم جمادا أنه إن عبدهم كانوا له عدوا يوم القيامة، قال الفراء : هذا من المقلوب، أي فإني عدو لهم، لأن من عاديتة عاداك. وأسند العداوة إلى نفسه تعريضا بهم، وهو أنفع في النصيحة من التصريح بأن يقول فإنهم عدو لكم.
والعدو كالصديق يطلق على الواحد، والمثنى، والجماعة، والمذكر والمؤنث كذا قال الفراء قال علي بن سليمان من قال عدوة الله فأثبت الهاء قال هي بمعنى المعادية. ومن قال عدو للمؤنث، والجمع، جعله بمعنى النسب وقيل المراد بقوله ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي﴾ آباؤهم الأقدمون لأجل عبادتهم للأصنام. ورد بأن الكلام مسوق فيما في العابدين.
﴿إِلَّا﴾ أي لكن ﴿رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ ليس كذل، بل هو وليي في الدنيا والآخرة، لا يزال متفضلا علي
فيهما قال الزجاج قال النحويون هو استثناء ليس من الأول، وأجاز الزجاج أيضا أن يكون من الأول على أنهم كانوا يعبدون الله عز وجل ويعبدون معه الأصنام فأعملهم أنه تبرأ مما يعبدون إلا الله، فإني أعبده.
قال الجرجاني تقديره أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون ؟ إلا رب العالمين، فإنهم عدو لي. فجعله من باب التقديم والتأخير، وجعل ﴿إِلَّا﴾ بمعنى دون وسوى، كقوله ﴿لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى﴾ أي دون الموتة الأولى، وقال الحسن بن الفضل : إن المعنى إلا من عبد رب العالمين،