لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿فإنهم عدو لي﴾ أي أعداء لي وإنما وحده على إرادة الجنس. فإن قلت : كيف وصف الأصنام بالعداوة ؟ وهي جمادات لا تعقل. قلت : معناه فإنهم عدو لي يوم القيامة لو عبدتهم في الدنيا وقيل : إن الكفار لما عبدوها ونزلوها منزلة الأحياء العقلاء أطلق إبراهيم لفظ العداوة عليها وقيل : هو من المقلوب أراد فإني عدو لهم لأن من عاديته فقد عاداك ﴿إلا رب العالمين﴾ أي ولكن رب العالمين، فإنه ربي وولي وقيل إنهم كانوا يبعدون الأصنام مع الله تعالى فقال إبراهيم كل ما تعبدون أعداء لي إلا رب العالمين.