اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
واعلم أن إبراهيم - عليه السلام(١) - لما استثنى رب العالمين وصفه بما يستحق العبادة لأجله بأوصاف :
أحدها(٢) : قوله :﴿الذي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ﴾(٣)، وذلك لأن الله تعالى أثنى على نفسه بهذين الأمرين في قوله :﴿الذي خَلَقَ فسوى والذي قَدَّرَ فهدى﴾(٤) [الأعلى: ٢ - ٣]. وقال :«خَلَقَنِي » بلفظ الماضي، لأن خلق الذات لا يتجدد في الدنيا، بل لما وقع بقي إلى الأمد المعلوم(٥).
وقال :«فَهُوَ يَهْدِيْن »(٦) بلفظ المستقبل، لأن الهداية مما تتكرر كل حين وأوان، سواء كانت تلك الهداية من المنافع الدنياوية بتمييز النافع(٧) عن الضار، أو من المنافق الدينية بتمييز الحق عن الباطل والخير عن الشر(٨).
١ في ب: عليه الصلاة والسلام..
٢ في ب: أهلها. وهو تحريف..
٣ في ب: يهديني..
٤ [الأعلى: ٢، ٣]. انظر الفخر الرازي ٢٤/١٣٤..
٥ انظر الفخر الرازي ٢٤/١٤٤..
٦ في ب: يهديني..
٧ في ب: المنافع..
٨ انظر الفخر الرازي ٢٤/١٤٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى