لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
قوله جل ذكره :﴿الذي خلقني فهو يهدين﴾ كان مهتداياً، ولكنه يقصد بالهداية التي ذَكَرها فيما يستقبله من الوقت، أي : يهديني إليه به، فإنِّي مَحْقٌ في وجوده وليس لي خَبَرٌ غنِّي !
والقوم حين يكونون مستغرقين في نفوسهم لا يهتدون من نفوسهم إلى معبودهم، فيهديهم عنهم إلى ربهم، ويصيرون في نهايتهم مستهلكين في وجوده، فانين عن أوصافهم، وتصير معارِفُهم - التي كانت لهم - واهيةً ضعيفةً، فيهديهم إليه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى