فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الذي خلقني فهو يهدين والذي هو يطعمني ويسقين وإذا مرضت فهو يشفين والذي يميتني ثم يحيين﴾ [الشعراء: ٧٨-٨١].
زاد " هو " عقِب الذي في الإطعام والسقي، لأنهما مما يصدران من الإنسان عادة، فيُقال : زيد يطعم ويسقي، فذكر " هو " تأكيدا، إعلاما بأن ذلك منه تعالى، لا من غيره، بخلاف الخلْق، والموت، والحياة، لا تصدر من غير الله.. ويجوز في " الذي خلقني " النصب، نعتا لربّ العالمين، أو بدلا، أو عطف بيان، أو بإضمار أعني.. والرفع خبرا لضمير " الذي " أو مبتدأ خبره الجملة بعده، ودخلت عليه الفاء على مذهب الأخفش، من جواز دخولها على خبر المبتدأ، نحو : زيد فاضربه، وقيل : دخلت عليه لما تضمّنه المبتدأ من معنى الشرط، لكونه موصولا، ورُدّ بأن الموصول هنا معيّن لا عامّ.
وقوله :﴿وإذا مرضت﴾ لم يقل : أمرضني، كما قال قبله : " خلقني، ويهدين " لأنه كان في معرض الثناء على الله تعالى، وتعداد نعمه، فأضاف ذَيْنِكَ إليه تعالى، ثم أضاف المرض إلى نفسه، تأدبا مع الله تعالى، كما في قول الخضر ﴿فأردت أن أعيبها﴾ [الكهف: ٧٩] وإنما أضاف الموت إلى الله تعالى، في قوله :﴿والذي يُميتني﴾ لكونه سببا للقائه، الذي هو من أعظم النّعم.
زاد " هو " عقِب الذي في الإطعام والسقي، لأنهما مما يصدران من الإنسان عادة، فيُقال : زيد يطعم ويسقي، فذكر " هو " تأكيدا، إعلاما بأن ذلك منه تعالى، لا من غيره، بخلاف الخلْق، والموت، والحياة، لا تصدر من غير الله.. ويجوز في " الذي خلقني " النصب، نعتا لربّ العالمين، أو بدلا، أو عطف بيان، أو بإضمار أعني.. والرفع خبرا لضمير " الذي " أو مبتدأ خبره الجملة بعده، ودخلت عليه الفاء على مذهب الأخفش، من جواز دخولها على خبر المبتدأ، نحو : زيد فاضربه، وقيل : دخلت عليه لما تضمّنه المبتدأ من معنى الشرط، لكونه موصولا، ورُدّ بأن الموصول هنا معيّن لا عامّ.
وقوله :﴿وإذا مرضت﴾ لم يقل : أمرضني، كما قال قبله : " خلقني، ويهدين " لأنه كان في معرض الثناء على الله تعالى، وتعداد نعمه، فأضاف ذَيْنِكَ إليه تعالى، ثم أضاف المرض إلى نفسه، تأدبا مع الله تعالى، كما في قول الخضر ﴿فأردت أن أعيبها﴾ [الكهف: ٧٩] وإنما أضاف الموت إلى الله تعالى، في قوله :﴿والذي يُميتني﴾ لكونه سببا للقائه، الذي هو من أعظم النّعم.