فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ثم وصف رب العالمين بقوله :
﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ﴾ أي يرشدني إلى مصالح الدين والدنيا، وطريق النجاة، وقد وصف الخليل ربه بما يستحق العبادة لأجله، فإن الخلق والهداية والرزق الذي يدل عليه قوله :
﴿وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ ودفع المرض وجلب نفع الشفاء، والإماتة والإحياء والمغفرة للذنب، كلها نعم يجب على المنعم عليه ببعضها فضلا عن كلها، أن يشكر المنعم بجميع أنواع الشكر التي أعلاها وأولاها العبادة، ودخول هذه الضمائر في صدور هذه الجمل للدلالة على أنه الفاعل لذلك دون غيره، وأسند المرض إلى نفسه دون غيره من هذه الأفعال المذكورة رعاية واستعمالا للأدب مع الرب كما قال الخضر. ﴿فأردت أن أعيبها﴾. وقال :﴿فأراد ربك أن يبلغا أشدهما﴾ وإلا فالمرض والشفاء من الله سبحانه.
﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ﴾ أي يرشدني إلى مصالح الدين والدنيا، وطريق النجاة، وقد وصف الخليل ربه بما يستحق العبادة لأجله، فإن الخلق والهداية والرزق الذي يدل عليه قوله :
﴿وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ ودفع المرض وجلب نفع الشفاء، والإماتة والإحياء والمغفرة للذنب، كلها نعم يجب على المنعم عليه ببعضها فضلا عن كلها، أن يشكر المنعم بجميع أنواع الشكر التي أعلاها وأولاها العبادة، ودخول هذه الضمائر في صدور هذه الجمل للدلالة على أنه الفاعل لذلك دون غيره، وأسند المرض إلى نفسه دون غيره من هذه الأفعال المذكورة رعاية واستعمالا للأدب مع الرب كما قال الخضر. ﴿فأردت أن أعيبها﴾. وقال :﴿فأراد ربك أن يبلغا أشدهما﴾ وإلا فالمرض والشفاء من الله سبحانه.