كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ﴾ ؛ أي هو رَازِقي، فِمن عنده طَعَامِي فهو الذي يُشبعني إذا جِعْتُ، ويَرْوِيني إذا عطشتُ، ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ ؛ أي يُعافِيني من المرضِ، وذلك أنَّهم كانوا يقولونَ : المرضُ من الزَّمانِ، والأغذيةُ والشِّفاء من الأطبَّاءِ والأدوِيةِ، فأخبَرَ إبراهيمُ أنَّ الذي أمْرَضَ هو الذي يُشْفِي وهو اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، ولَم يقُلْ إبراهيمُ فأَمْرَضْتَنِي ؛ لأنه يقالُ مَرِضْتُ، وإنْ كان المرضُ بخَلْقِ الله وقضائهِ، ولا يقالُ أمْرَضَنِي اللهُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى