اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿والذي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ﴾(١). يجوز أن يكون مبتدأ وخبره محذوف(٢) وكذلك ما بعده، ويجوز أن تكون(٣) أوصافاً ل «الَّذِي خَلَقَنِي » ودخول الواو جائز(٤)، وقد تقدم تحقيقه في أول البقرة(٥) كقوله :
٣٩١١ - إلَى المَلِك القَرْمِ وَابنِ الهُمَامِوَلَيْثِ الكَتِيبَةِ في المُزْدَحَمْ(٦)
وأثبت ابن أبي إسحاق - وتروى عن عاصم أيضاً - ياء المتكلم في :«يَسْقِينِ، ويَشْفِينِ، ويُحْيِينِ »(٧).

فصل :(٨)


المعنى : يرزقني ويغذوني بالطعام والشراب، ونبه بذكر الطعام والشراب على ما عداهما.
١ في ب: ويسعين..
٢ وقدره ابن الأنباري من جنس الأول، أي: فهو يهدين. البيان ٢/٢١٥، وانظر التبيان ٢/٩٩٧..
٣ في الأصل: أن تكونوا..
٤ انظر التبيان ٢/٧٧٩..
٥ عند قوله تعالى: ﴿والَّذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك﴾ [البقرة: ٤]. انظر اللباب ١/٤٥..
٦ البيت من بحر المتقارب مجهول القائل، وهو في معاني القرآن ١/١٠٥، ٢/٥٨، ٢٤٦، الكشاف ١/٢٣، الإنصاف ٢/٤٦٩، الخزانة ١/٤٥١، ٥/١٠٧، ٦/٩١. القرم بفتح القاف: السيد. الهمام: الملك العظيم الهمة، السيد الشجاع السخي. الكتيبة: الجيش. المزدحم: محل الازدحام، وأراد به المعركة. والشاهد فيه عطف بعض الصفات على بعض، فقد عطف قوله (وابن الهمام) على (القرم)، ثم عطف عليه (وليث الكتيبة) وذلك جائز، لأن الموصوف بها واحد..
٧ القرطبي ١٣/١١١، الإتحاف (٣٣٢-٣٣٣)..
٨ فصل: سقط من الأصل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى