البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
والظاهر أن قوله :﴿يطعمني ويسقين﴾ : الطعام المعروف المعهود، والسقي المعهود، وفيه تعديد نعمة الرزق.
وقال أبو بكر الوراق : يطعمني بلا طعام، ويسقيني بلا شراب، كما جاء أني أبيت يطعمني ربي ويسقيني ولما كان الخلق لا يمكن أن يدعيه أحد لم يؤكد فيه بهو، فلم يكن التركيب الذي هو خلقني، ولما كانت الهداية قد يمكن ادعاؤها.
والإطعام والسقي كذلك أكد بهو في قوله :﴿فهو يهدين والذي هو يطعمني﴾، وذكر بعد نعمة الخلق والهداية ما تدوم به الحياة ويستمر به نظام الخلق، وهو الغذاء والشرب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى