كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قولهُ تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى ٱلأَرْضِ كَمْ أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ معناهُ: أولَمْ يرَ أهلُ مكَّةَ إلى الأرضِ كم أخرَجَنا فيها مِن كلِّ صِنْفٍ حَسَنٍ في الْمَنْظَرِ من النَّباتِ بعد أن كانت مَيْتَةً لا نَبَاتَ فيها. والزَّوْجُ: هو صِنْفٌ وأضْرُب الْحُسْنِ، (والمعنَى: مِن كلِّ زَوْجٍ نَافِعٍ لا يقدرُ على إنباتهِ إلاّ ربُّ العالَمين)، من أسْوَدٍ وأحمرٍ وأصفرٍ وأخضرٍ، وحُلْوٍ وحَامضٍ مما يأكلُ الناسُ والأنْعَامُ. (والكريْمُ في اللُّغة: هو الْمَحْمُودُ فيما يُحْتَاجُ إليهِ)، يقالُ: نخلةٌ كَرِيْمَةٌ إذا طابَ حَمْلُهَا أو كَثُرَ، وناقةٌ كَرِيْمَةٌ إذا كانت غَزِيْرَةَ اللَّبَنِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى