الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وأوقف عليه السلام نفسه على الطمع في المغفرة، وهذا دليل على شِدَّةِ خوفه مع عُلُوِّ منزلته عند اللّه، وروى الترمذيُّ عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه ﷺ :( مَنْ عَادَ مَرِيضاً أَوْ زَارَ أَخَا لَهُ في اللّهِ نَادَاهُ مُنَادٍ : أَنْ طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ، وَتَبَوَّأْتَ مِنَ الجَنَّةِ مَنْزِلاً )، قال أبو عيسى : هذا حديثٌ حَسَنَ، انتهى. وفي «صحيح مسلم » عن ثوبانَ مولى رَسُولِ اللّهِ ﷺ عن رَسُولِ اللّهِ ﷺ قَالَ :( مَنْ عَادَ مَرِيضاً لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الجنة حَتَّى يَرْجِعَ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللّهِ، وَمَا خُرْفَةُ الجَنَّةِ ؟ قال : جَنَاهَا ) انتهى. وعنه ﷺ :( مَنْ عَادَ مَرِيضاً لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ، فَقَالَ عِنْدَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ : أَسْأَلُ اللّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ العَظِيمِ أَنْ يَشْفَيَكَ إلاَّ عَافَاهُ اللّهُ سُبْحَانَهُ ) خرجه أبو داود، والترمذيُّ، والحاكم في «المُسْتَدْرَكِ على الصحيحين » بالإسناد الصحيح، انتهى من «حلية النوويِّ ».
وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما عن النبي ﷺ قال :( مَنْ عَادَ مَرِيضاً لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ، فَقَالَ عِنْدَ رَأْسِهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ : أَسْأَلُ اللّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ العَظِيمِ أَنْ يَشْفَيَكَ إلاَّ عَافَاهُ اللّهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ ) رواه أبو داودَ واللفظ له، والترمذيُّ والنسائِيُّ والحاكم وابن حِبَّان في «صحيحيهما » بمعناه، وقال الحاكم : صحيحٌ على شرط الشيخَيْنِ، يعني : البخاريَّ ومُسْلِماً، وفي رواية النسائيِّ وابن حِبَّانَ :( كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا عَادَ الْمَرِيضَ، جَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ )، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بمعناه انتهى من «السلاح ».
وقوله :﴿خَطِيئَتِي﴾ [الشعراء: ٨٢].
ذهب أكثرُ المفسرين إلى : أَنَّهُ أراد كَذَباتِهِ الثلاثَ، قوله : هي أختي في شأن سارة، وقوله :﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩].
وقوله :﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾ [الأنبياء: ٦٣] وقالت فرقة : أراد بالخطيئة اسم الجنس، فدعا في كل أمره من غير تعيين.
قال ( ع ) : وهذا أظهر عندي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى