الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
وقرىء :«خطاياي »، والمراد : ما يندر منه من بعض الصغائر ؛ لأنّ الأنبياء معصومون مختارون على العالمين. وقيل : هي قوله :﴿إِنّى سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩] وقوله :﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾ [الأنبياء: ٦٣] وقوله لسارّة : هي أختي. وما هي إلا معاريض كلام، وتخييلات للكفرة، وليست بخطايا يطلب لها الاستغفار.
فإن قلت : إذا لم يندر منهم إلا الصغائر وهي تقع مكفرة، فما له أثبت لنفسه خطيئة أو خطايا وطمع أن تغفر له ؟ قلت : الجواب ما سبق لي : أن استغفار الأنبياء تواضع منهم لربهم، وهضم لأنفسهم، ويدل عليه قوله :﴿أَطْمَعُ﴾ ولم يجزم القول بالمغفرة. وفيه تعليم لأممهم، وليكون لطفاً لهم في اجتناب المعاصي والحذر منها، وطلب المغفرة مما يفرط منهم.
فإن قلت : لم علق مغفرة الخطيئة بيوم الدين، وإنما تغفر في الدنيا ؟ قلت : لأنّ أثرها يتبين يومئذٍ وهو الآن خفي لا يعلم.
فإن قلت : إذا لم يندر منهم إلا الصغائر وهي تقع مكفرة، فما له أثبت لنفسه خطيئة أو خطايا وطمع أن تغفر له ؟ قلت : الجواب ما سبق لي : أن استغفار الأنبياء تواضع منهم لربهم، وهضم لأنفسهم، ويدل عليه قوله :﴿أَطْمَعُ﴾ ولم يجزم القول بالمغفرة. وفيه تعليم لأممهم، وليكون لطفاً لهم في اجتناب المعاصي والحذر منها، وطلب المغفرة مما يفرط منهم.
فإن قلت : لم علق مغفرة الخطيئة بيوم الدين، وإنما تغفر في الدنيا ؟ قلت : لأنّ أثرها يتبين يومئذٍ وهو الآن خفي لا يعلم.