المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وأوقف عليه السلام نفسه على الطمع في المغفرة وهذا دليل على شدة خوفه مع منزلته وخلته، وقوله ﴿خطيئتي﴾، ذهب فيه أكثر المفسرين إلى أنه أراد كذباته الثلاث، قوله هي أختي في شأن سارة، وقوله ﴿إني سقيم﴾(٢) [الصافات: ٨٩]، وقوله ﴿بل فعله كبيرهم هذا﴾(٣) [الأنبياء: ٦٣]، وقالت فرقة أراد ب » الخطيئة «اسم الجنس فدعا في كل أمره من غير تعيين.
قال القاضي أبو محمد : وهذا أظهر عندي لأن تلك الثلاث قد خرجها كثير من العلماء على المعارض، وهي وإن كانت كذبات بحكم قول النبي ﷺ لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات(٤)، وبحكم ما في حديث الشفاعة من قوله في شأن إبراهيم نفسي نفسي، وذكر كذباته(٥)- فهي في مصالح وعون شرع وحق، وقرأ الجمهور » خطيئتي «بالإفراد، وقرأ الحسن » خطاياي «بالجمع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى