اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿وَلاَ تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾. ( قال الزمخشري )(١) : الإخزاء من الخزي، وهو الهوان، ومن الخزاية، وهي الحياء(٢). وهذه الآية تدل على أنه لا يجب على الله شيء كما تقدم في قوله :﴿والذي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدين﴾. فإن قيل : لما قال أولاً :﴿واجعلني مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النعيم﴾ كان كافياً عن قوله :﴿وَلاَ تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾. وأيضاً فقد قال الله تعالى :﴿إِنَّ الخزي اليوم والسوء عَلَى الكافرين﴾ [النحل: ٢٧] فما كان نصيب الكفار فقط كيف يخافه المعصوم ؟.
فالجواب : أن حسنات الأبرار سيئات المقربين، فكذا درجات الأبرار خزي المقربين، وخزي كل واحد بما يليق به(٣).
قال الزمخشري : في ( يبعثون ) ضمير العباد لأنه معلوم، أو ضمير الضالين(٤).
١ ما بين القوسين سقط من ب..
٢ الكشاف ٣/١١٨..
٣ انظر الفخر الرازي ٢٤/١٥٠..
٤ الكشاف ٣/١١٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى