مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
المطلوب الخامس : قوله :﴿ولا تخزني يوم يبعثون﴾ قال صاحب الكشاف : الإخزاء من الخزي وهو الهوان، أو من الخزاية وهي الحياء وههنا أبحاث :
أحدها : أن قوله :﴿ولا تخزني﴾ يدل على أنه لا يجب على الله تعالى شيء على ما بيناه في قوله :﴿والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين﴾.
وثانيها : أن لقائل أن يقول لما قال أولا :﴿واجعلني من ورثة جنة النعيم﴾ ومتى حصلت الجنة، امتنع حصول الخزي، فكيف قال بعده :﴿ولا تخزني يوم يبعثون﴾ وأيضا فقد قال تعالى :﴿إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين﴾ فما كان نصيب الكفار فقط فكيف يخافه المعصوم ؟ جوابه : كما أن حسنات الأبرار سيئات المقربين فكذا درجات الأبرار دركات المقربين وخزي كل واحد بما يليق به.
وثالثها : قال صاحب الكشاف : في ( يبعثون ) ضمير العباد لأنه معلوم أو ضمير الضالين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى