فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٩٧:ومقول القول :﴿تالله إِن كُنَّا لَفِي ضلال مُّبِينٍ﴾ وجملة :﴿وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ﴾ في محل نصب على الحال : أي قالوا هذه المقالة حال كونهم في جهنم مختصمين، و " إن " في ﴿إِن كُنَّا﴾ هي المخففة من الثقيلة، واللام فارقة بينها وبين النافية : أي قالوا تالله إن الشأن كوننا في ضلال واضح ظاهر، والمراد بالضلال هنا : الخسار والتبار، والحيرة عن الحق، والعامل في الظرف، أعني ﴿إِذْ نُسَوّيكُمْ بِرَبّ العالمين﴾ هو كونهم في الضلال المبين. وقيل : العامل هو الضلال، وقيل ما يدل عليه الكلام، كأنه قيل ضللنا وقت تسويتنا لكم بربّ العالمين. وقال الكوفيون : إنّ " إن " في ﴿إن كُنَّا﴾ نافية، واللام بمعنى إلاّ : أي ما كنا إلا في ضلال مبين. والأوّل أولى، وهو مذهب البصريين.