تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( له مقاليد السموات والأرض ) في المقاليد قولان : أحدهما : أنها فارسية، وهي الأكاليد واحدها إكليد. والقول الثاني : وهو الأصح أنها عربية، قال الشاعر في المقاليد :
فتى لو تنادى الشمس ألقت قناعهاأو القمر الساري لألقي المقالد
واختلف القول في معنى المقاليد، قال بعضهم : مقاليد السموات هي الأمطار، ومقاليد الأرض هي أنواع النبات. وقيل : مقاليد السموات والأرض هي العيون فيها. وقيل : ما يحدثه بمشيئته. وفي بعض الأخبار عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه و سلم قال في مقاليد السموات والأرض :" لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله وبحمده، واستغفر الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، هو الأول والآخر، والظاهر والباطن، بيده الخير يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، فمن قالها عصم من إبليس وجنوده " (١).
وقوله :( يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ) أي : يوسع الرزق على من يشاء، ويضيق على من يشاء. وقوله :( إنه بكل شيء عليم ) أي : عالم.
١ - تقدم تخريجه في تفسير سورة الزمر..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى