كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَهُ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾؛ أي له مَفاتِيحُها، قال ابنُ عبَّاس: (يُرِيدُ مَفَاتِيحَ الرِّزْقِ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ). وقال الكلبيُّ: (مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ خَزَائِنُ الْمَطَرِ، وَخَزَائِنُ الأَرْضِ النَّبَاتُ). والمعنى أنه يقدِرُ على فتحِها، يَملِكُ فتحَ السَّماء بالمطرِ، وفتح الأرضِ بالنبات، يدلُّ على هذا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾؛ أي يُوسِّعهُ على مَن يشاءُ، ويُضَيِّقهُ على مَن يشاءُ؛ لأن مفاتيحَ الرزقِ بيدهِ.
﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾؛ من البَسْطِ والضِّيقِ ما لا يفعلُ ذلك جُزَافاً، ولكن يرزقُ كلَّ أحدٍ على ما تُوجِبهُ الحكمةُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى