مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
أما قوله تعالى :﴿له مقاليد السماوات والأرض﴾ فاعلم أن المراد من الآية أنه تعالى : فاطر السماوات والأرض والأصنام ليست كذلك، وأيضا فهو خالق أنفسنا وأزواجنا وخالق أولادنا منا ومن أزواجنا، والأصنام ليست كذلك، وأيضا فله مقاليد السماوات والأرض والأصنام ليست كذلك، والمقصود من الكل بيان القادر المنعم الكريم الرحيم، فكيف يجوز جعل الأصنام التي هي جمادات مساوية له في المعبودية ؟ فقوله ﴿له مقاليد السموات والأرض﴾ يريد مفاتيح الرزق من السموات والأرض، فمقاليد السموات الأمطار، ومقاليد الأرض النبات، وذكرنا تفسير المقاليد في سورة الزمر عند قوله ﴿يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر﴾ لأن مفاتيح الأرزاق بيده ﴿إنه بكل شيء﴾ من البسط والتقدير ﴿عليم﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى