كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ﴾ ؛ أي بَيَّنَ وأوضحَ من الدينِ، ﴿مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً﴾ ؛ يعني التوحيدَ، ﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ﴾ ؛ من القرآن وشَرائعِ الإسلامِ، ﴿وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى﴾ ؛ وشرعَ لكم ما وصَّى بهع إبراهيمَ وموسى وعيسى.
ثم بيَّن ما وصَّى به هؤلاء فقال :﴿أَنْ أَقِيمُواْ الدِّينَ﴾ ؛ يعني التوحيدَ، ﴿وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ فِيهِ﴾ ؛ أي لا تختلِفُوا في التوحيدِ، قال مجاهدُ :(يَعْنِي شَرَعَ لَكُمْ وَلِمَنْ قَبْلَكُمْ مِنَ الأَنْبيَاءِ دِيْناً وَاحِداً ؛ لأنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَبْعَثْ نَبيّاً إلاَّ وَصَّاهُ بإقَامَةِ الصَّلاَةِ وَإيْتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالإقْرَار باللهِ تَعَالَى وَالطَّاعَةِ فِي كُلِّ شَيْءٍ أمَرَهُ اللهُ بهِ، فَذلِكَ دِينُهُ الَّذِي شَرَعَهُ لَهُمْ).
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾ ؛ قال مقاتلُ :(مَعْنَاهُ : عَظُمَ عَلَى مُشْرِكِي مَكَّةَ مَا دَعَاهُمُ النَّبيُّ ﷺ مِنْ تَوْحِيدِ اللهِ تَعَالَى وَالإخْلاَصِ لَهُ وَحْدَهُ وَخَلْعِ الأنْدَادِ).
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَآءُ﴾ ؛ أي يصطفي من عباده لدينه من يشاء، ﴿وَيَهْدِي إِلَيْهِ﴾ ؛ إلى دينهِ ؛ ﴿مَن يُنِيبُ﴾ ؛ أي مَن يُقبلُ إلى طاعتهِ، وَقِيْلَ : معناهُ : اللهُ يختارُ لرسالتهِ مِن يشاءُ مِمَّن تقتضِي الحكمةُ اختيارَهُ، ويَهدِي إلى جنَّتهِ وثوابهِ مَن يرجعُ إلى طاعتهِ.
ثم بيَّن ما وصَّى به هؤلاء فقال :﴿أَنْ أَقِيمُواْ الدِّينَ﴾ ؛ يعني التوحيدَ، ﴿وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ فِيهِ﴾ ؛ أي لا تختلِفُوا في التوحيدِ، قال مجاهدُ :(يَعْنِي شَرَعَ لَكُمْ وَلِمَنْ قَبْلَكُمْ مِنَ الأَنْبيَاءِ دِيْناً وَاحِداً ؛ لأنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَبْعَثْ نَبيّاً إلاَّ وَصَّاهُ بإقَامَةِ الصَّلاَةِ وَإيْتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالإقْرَار باللهِ تَعَالَى وَالطَّاعَةِ فِي كُلِّ شَيْءٍ أمَرَهُ اللهُ بهِ، فَذلِكَ دِينُهُ الَّذِي شَرَعَهُ لَهُمْ).
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾ ؛ قال مقاتلُ :(مَعْنَاهُ : عَظُمَ عَلَى مُشْرِكِي مَكَّةَ مَا دَعَاهُمُ النَّبيُّ ﷺ مِنْ تَوْحِيدِ اللهِ تَعَالَى وَالإخْلاَصِ لَهُ وَحْدَهُ وَخَلْعِ الأنْدَادِ).
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَآءُ﴾ ؛ أي يصطفي من عباده لدينه من يشاء، ﴿وَيَهْدِي إِلَيْهِ﴾ ؛ إلى دينهِ ؛ ﴿مَن يُنِيبُ﴾ ؛ أي مَن يُقبلُ إلى طاعتهِ، وَقِيْلَ : معناهُ : اللهُ يختارُ لرسالتهِ مِن يشاءُ مِمَّن تقتضِي الحكمةُ اختيارَهُ، ويَهدِي إلى جنَّتهِ وثوابهِ مَن يرجعُ إلى طاعتهِ.