تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( شرع لكم من الدين ) أي : بين لكم من الدين، والشرع هو البيان، ويقال : أظهر لكم وأمركم.
وقوله :( ما وصى به نوحا ) أي : أمر به نوحا، ويقال : إن نوحا عليه السلام أول من جاء بتحريم الأمهات والأخوات والبنات.
وقوله :( والذي أوحينا إليك ) أي : وشرع الذي أوحينا إليك.
وقوله :( وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى ) أي : وما أمرنا به إبراهيم وموسى وعيسى.
وقوله :( أن أقيموا الدين ) أي : اثبتوا على التوحيد، وقيل : أقيموا الدين أي : استقيموا على الدين. ويقال : أقيموا الدين هو فعل الطاعات وامتثال الأوامر.
وقوله :( ولا تتفرقوا فيه ) أي : كما تفرقت اليهود والنصارى أي : آمنوا بالبعض وكفروا بالبعض.
وقوله :( كبر على المشركين ما تدعوهم إليه ) أي : عظم عند المشركين ما تدعوهم إليه من التوحيد، وهو معنى قوله تعالى :( أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب )(١).
وقوله :( الله يجتبي إليه من يشاء ) أي : يستخلص لدينه من يشاء.
وقوله :( ويهدي إليه من ينيب ) أي : يرشد إلى الرجوع إليه من اختار الرشد والإنابة.
١ - ص : ٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى